???????

الأحد، 18 أكتوبر 2015

وثائق : تسونامي السياحة الجنسية الذي عوض مراكش ببانكوك


وثائق : تسونامي السياحة الجنسية الذي عوض مراكش ببانكوك



مراكش(وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) لم تعد «بانكوك» القبلة المفضلة للسياحة الجنسية بحكم بعدها عن أوربا وانطفاء جاذبيتها بسبب انعدام الاستقرار السياسي بها. وقد أزاحتها مراكش الهادئة التي توفر تنوعا واسعا في العرض بتسعيرة لا تتجاوز 200 أورو في بعض الأمكنة الراقية نسبيا.
وقد ازدهرت تجارة الجنس في الفنادق وفي الكثير من الإقامات الخاصة مع بداية أزمة العقار بالمدينة، التي ارتفع عدد ممتهنات الدعارة بها إلى نحو 20 ألف فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 16 و30 سنة، يعرضن أجسادهن مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 15 ألف أورو شهريا.
وكان الشواذ (اللواطيون) والسحاقيات قد ضربوا موعدا بالمدينة سنة 2008، وهو ما فجر عاصفة من الغضب اجتاحت أوساط المحافظين والإسلاميين الذين لم يتحملوا هذا «الغزو الأخلاقي»، ورفضوا بشدة أيضا أن تتم دعوة نجم البوب البريطاني، الجنوسي، إلتون جون، إلى مهرجان موازين الموسيقي المنظم سنة 2010 تحت رعاية الملك محمد السادس.
ولم يقف الإسلاميون عند حد التنديد بالدعوة التي رأوا فيها استفزازا لمشاعر المغاربة المسلمين، بل ذهبوا إلى حد إثارة مؤامرة من تدبير الغرب بقصد النيل من «قيم المجتمع المغربي».
والمتأمل في العلاقة بين القصر والإسلاميين، بخصوص منظومة الأخلاق التي يجب أن تسود المجتمع، يلمس أن للطرفين مصالح متطابقة في هذا الشأن، تجسدها الكثير من الحالات والمواقف الرادعة لكل ما من شأنه أن يخدش الحياء المجتمعي. فالملك، بصفته أمير المؤمنين وحامي الشريعة الإسلامية، يستمد شرعيته المؤسساتية من الإسلام، دين الدولة، كما هو منصوص عليه في الدستور. ومن هنا، فإن أية علاقة جنسية تتم خارج مؤسسة الزواج هي علاقة محرمة يتعرض أصحابها لعقوبة قضائية منصوص عليها.
أما عن تفشي ظاهرة الجنس بمراكش، فتكفي نظرة مغرية من الزبناء الأجانب الباحثين عن لحظات استرخاء آمنة، ليبادر الشبان، وأعمارهم تتراوح بين 15 و18 سنة، إلى اقتراح خدماتهم. والأدهى من ذلك، أن البعض منهم لا يتجاوز، حسب دراسة عن الدعارة الطفولية، التسع سنوات.
جميع هؤلاء يأتون من الملاّح، الحي اليهودي القديم، ليشكلوا في أعين السياح خزانا من اللحم الطري. أما سكان الحي فيعيشون على الهامش، يشترون كل شيء بالتقسيط (سجائر، زيت، سكر...) وفقا لحاجياتهم الآنية.. الرجال ينصرفون إلى مشاغلهم الصغيرة، فيما تمارس بعض النساء الدعارة في الأزقة الضيقة.
وإذا كانت الدعارة مع الأجانب حاضرة بالمغرب قبل الموجة الغامرة الآسيوية، فإن تسونامي 2004 شكل حافزا قويا للسياحة الجنسية التي سهلت تدفق المنحرفين جنسيا وزبناء مقالع الدعارة بتايلاند، على المغرب، وبالخصوص على مراكش حيث 28 ألف أسرة تعيش من دون ماء ولا كهرباء، على بعد أمتار فقط من الفنادق والإقامات الفاخرة، وحيث المستوى المعيشي المتدني لمعظم المغاربة، ومعه القضاء القابل بسهولة للارتشاء، يفسحان المجال لأي أوربي لاغتصاب طفل من دون أدنى عقوبة.
أسباب أخرى تقف وراء استفحال الظاهرة: الاستهتار بحقوق الطفل، وغياب التربية الجنسية بالمدارس، وتفسخ الخلية العائلية، وسوء معاملة شغالات البيوت. ومن هنا يجب الإقرار بأن شريحة واسعة من السياح تتوافد على المغرب من أجل الجنس والمخدرات والاستمتاع بلحظات مجونية لا يمكن توفيرها في بلدانهم.
في عام 2006، بثت القناة الإسبانية الثالثة روبورطاجا مدويا عن السياحة الجنسية بالمغرب، أنجزه أربعة صحافيين متنكّرين. ويظهر الروبورطاج سياحا بالقرب من إحدى الإعداديات بمراكش، ومرشدهم السياحي يهمس: «هيا اختاروا من تشاؤون»، قبل أن تعرض عليهم سيدة ابنتها القاصر.
وفي السنة نفسها، أنجزت القناة الفرنسية «م6» فيلما مماثلا يظهر بعض الوسطاء الشبان يعرضون أطفالا على السياح مقابل كمشة من اليوروات، فيما أنجزت فرانس24 تحقيقا بالكاميرا الخفية يفيد بأنه منذ القضية التي فجرها وزير التربية الوطنية، لوك فيري، بشأن ضبط أحد الوزراء متلبسا مع أطفال قاصرين قبل خمس سنوات، لم يطرأ أي تغيير على واقع الدعارة بالمدينة.
ولما كانت كل الحكومات المتعاقبة منذ عشر سنوات ترسم من بين أولوياتها سقف العشرة ملايين سائح في السنة، فإن الرباط تعمد، بين الفينة والأخرى، إلى غض الطرف عن الكثير من الانزلاقات، إن لم نقل الفضائح. فمتانة العلاقات السياسية بين المغرب وفرنسا، التي تصدّر أكبر قسط من السياح الأجانب، لا تساعد على تيسير عمل الجمعيات المهتمة بمكافحة الفساد الجنسي، حيث السلطات الأمنية تشن عمليات واسعة بين الفينة والأخرى ضد شبكات الجنس المتغلغلة في مراكش، لتعطي الانطباع بأنها تتحرك، لكنها ما تلبث أن تغض الطرف لشهور عن بؤر الجنس والدعارة.

التحقيق الاسباني الصحفي الخطير الذي جعل من مراكش بانكوك السياحة الجنسية

التحقيق الاسباني الصحفي الخطير الذي جعل من مراكش بانكوك السياحة الجنسية

أحدث التحقيق الاسباني الصحفي الخطير الذي جعل من مراكش بانكوك السياحة الجنسية من خلال بث روبورتاج تلفزيوني حول السياحة الجنسية في المغرب وتحديدا الجنس الرخيص على الأطفال القُصّر، ضجة كبيرة في الأوساط الحقوقية المغربية حيث طالبت هذه الأخيرة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بفتح تحقيق يحدد المسؤوليات والمسؤولين، ويتابع الجناة الثابت في حقهم الاعتداء على الأطفال القاصرين. 

الجزء الاول :

 الجزء الثاني :

وكان موضوع الروبورتاج الذي أنجزه  مجموعة من الصحفيين الاسبان  في مراكش، اعتمادا على كاميرات خفية، يدور حول السياحة الجنسية في المدينة الحمراء حيث يفد آلاف السياح الأجانب بكثرة لممارسة الجنس الرخيص مع أطفال قاصرين" حسب تعبير البرنامج .

وتضمن الريبورتاج شهادة مثيرة لأحد السياح المدمنين على ممارسة الجنس على الأطفال القاصرين،الذي عمد البرنامج المذكور إلى "إخفاء" بعض ملامح وجهه، و الذي ذهب الى اعتبار هؤلاء الأطفال المجني عليهم بمثابة المناشيف الورقية التي يتم الالقاء بها الى المزبلة بمجرد الانتهاء منها ..وبأنهم مجرد لصوص وكذابين سيبكون ويحاولون إثارة شفقتك ولكنهم  يحسنون ممارسة الجنس، فهم الأفضل في ممارسة الجنس"، وفق تعبير السائح الاسباني الذي لا يتوانى عن زيارة مدينة مراكش  مرة كل شهر اممارسة الجنس.
وقدم البرنامج أيضا رأي ستان ميوسن، مدير مكتب الدفاع عن الأطفال، الذي استنكر مثل هذه الأعمال، واعتبرها انتهاكا خطيرا لحقوق الأطفال، فضلا عن كونها "أنانية واستغلال للطرف الآخر حيث يستطيع الغني شراء كل شيء من محيط الفقير".
وسرد هذا الحقوقي ما اعتبرها عوامل حسمة في جعل مراكش أرضا خصبة لتفشي الجنس الرخيص مع الأطفال القاصرين، ومن ذلك "اتساع الهوة بين طبقة الأغنياء والفقراء، وانعدام تنظيم الشرطة وأجهزة الدولة وضعف القوانين وعدم احترام حقوق الطفل".

 



كتاب يكشف عن العلاقة المعقدة بين السياسة والجنس في مراكش الحمراء


كتاب يكشف عن العلاقة المعقدة بين السياسة والجنس في مراكش الحمراء 

 

تعزز الأدب السياسي الفرانكفوني، وهو جنس إبداعي كثير الشيوع في فرنسا، بكتاب جديد تحت عنوان «باريس مراكش ـ المغرب آخر مستعمرة فرنسية» لصاحبيه الصحافيين المثيرين للجدل، علي عمار وجان بيير توكوا.
ويرصد الكتاب الصادر عن دار النشر «كالمن ليفي» واقع الفساد السياسي والجنسي بمراكش، من خلال إسقاط الكثير من الأقنعة عن الفضائح الأخلاقية التي شهدتها بعض الإقامات الفاخرة وفنادق الخمس نجوم كجزء من قلاع البغاء والرذيلة بالدائرة الباريسية الواحدة والعشرين، كما يسميها الفرنسيون.

ويقدم الكاتبان، اعتمادا على شهادات بعض المعارف والأصدقاء، فوتوغرافيا تحليلية لواقع العلاقات السياسية والمالية المعقدة التي تصغر وتكبر بحجم الامتيازات الممنوحة للوافدين الفرنسيين على مراكش من ساسة ورجال أعمال ومشاهير ونجوم ممن يلجؤون إلى المدينة الحمراء للاستمتاع، من جهة، بلحظات استرخاء مع الجنسين الذكوري والأنثوي من أعمار تتراوح في معظم الحالات ما بين 15 و18 سنة، ومن جهة أخرى، لتقوية شبكة العلاقات بين الطرفين على خلفية تعزيز اللوبي المغربي الفرنسي من خلال نادي أصدقاء المغرب، على حد قول الكاتبين.
وتتجلى الارتكازات المالية لبعض ساسة فرنسا وأثريائها بمراكش، في ما يعرضه الكتاب من ممتلكات تبدأ بالضيعات الشاسعة إلى الروض والفنادق بملحقاتها الترفيهية المختلفة، مرورا بالفيلات والشقق المفروشة في أرقى الأحياء المراكشية، حيث رحاب هؤلاء تفوح بألف عطر، فيما تعج أطراف مراكش بالفئات البئيسة المحرومة من الحقوق والرعاية والقابعة في مستنقع البغاء والرذيلة المحرمين بأوربا.
ويتضمن الكتاب 11 فصلا تبدأ من «مراكش على نهر السين» وتنتهي بـ«الإليزي 2012»، مرورا بـ«في ظل العرش» و«القصر الملكي بباريس» و«نويل سعيد يا جلالة الملك» و«وهم الديمقراطية» و«في مديح المتقاعدين المستقرين بمراكش» و«العقود الكبرى والترتيبات الصغيرة» و«بسط اليد على المملكة» و«الملتحون بمراكش؟»، وكلها فصول تتناول مراكش كقبلة محورية من الدرجة الأولى بين النخب الفرنسية والمغربية، قبل أن تغدو ملجأ للترفيه والتسلية يمتلئ بدفء الرواد الذين ينشئون فيه طقوسا من الاسترخاء والمتعة التي يصعب توفيرها في باريس.
ويسلط الكتاب شعاعا كثيفا من الضوء على بعض مظاهر الترف التي تميز احتفالات أعياد رأس السنة بالفنادق المراكشية الراقية، مثل الفندق الأسطوري «المامونية»، وفندق «رويال المنصور» الذي افتتح عام 2010 وأصبح قبلة للمشاهير ورجال السياسة والأعمال. كما يقف بكثير من التفاصيل على بعض الساسة، أبطال الفضائح التي شهدتها «باريس الصحراء»، كما كان يقول عنها الزعيم البريطاني تشرشل، من أمثال اليساريين دومينيك ستراوس كان، وجاك لانغ، واليميني دوست بلازيي، وزير الخارجية في عهد الرئيس شيراك. وأيضا حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال القاصرين من طرف بعض مشاهير فرنسا.
وفي المدخل التمهيدي للكتاب، الذي يقع في 200 صفحة، اختار المؤلفان الوقوف على فوز الإسلاميين، من خلال حزب العدالة والتنمية، في الانتخابات التشريعية التي أهلتهم لتولي مقاليد الحكم. وفيما اعتبرا أن هذا الفوز وإن بدا ساحقا، فهو محدود جدا بالنظر إلى حجم المشاركة (45%)، وامتناع ثمانية ملايين مغربي عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، شددا مع ذلك على تأصل الفكر الإسلامي المحافظ في النسيج الاجتماعي المغربي منذ عقود. والسبب، في نظرهما، أن الحسن الثاني منح في السبعينات دفعة قوية للتيار الإسلامي بالجامعات، في سعي منه إلى إضعاف اليسار، خصمه الرئيسي في تلك الفترة، وذلك عملا بالقاعدة القائلة: «عدو عدوي صديقي».
«ومنذ ذلك الحين دخلت الجامعة ضمن نفوذ الملتحين الذين شغلوا الساحة الاجتماعية من خلال تعاطفهم ووقوفهم إلى جانب الفئات المحرومة، وحتى المتوسطة التي تخلى عنها اليسار بمجرد ارتمائه في أحضان السلطة».
لقد كان للظرفية الدولية أيضا دور مهم في فوز «الملتحين» المغاربة، يقول الكاتبان. فقبل شهر حقق الإسلاميون في تونس فوزا ساحقا، ومن بعدهم الإسلاميون في مصر، والشيء نفسه سيحدث، في نظرهما، في الجزائر وموريتانيا في الانتخابات القادمة. والسبب أن الإسلاميين بدؤوا يتخلون، منذ مطلع القرن الواحد والعشرين، عن الأفكار المتشددة لحساب العمل الاجتماعي ومكافحة الارتشاء على خلفية الرجوع إلى الدين والتمسك بتعاليمه.
ويستبعد الكاتبان أن تتأثر العلاقات المغربية-الفرنسية بوصول «الملتحين» إلى الحكم. فالقصر بصدد تشكيل حكومة الظل، وهو توجه يكرسه تعيين وزير الخارجية السابق، الطيب الفاسي الفهري، مستشارا ملكيا في بداية يناير 2012. ثم إن الإسلاميين هم ليبراليون بطبعهم من الناحية الاقتصادية، مما سيشجع المقاولات الفرنسية على مواصلة الاستثمار بالمغرب. ومن هذا المنطلق، فإن التغيير الحقيقي سيمس جوهر الطباع المغربية ومنظومة الأخلاق المتوارثة. وسيبدأ بالتصدي للشواذ جنسيا ولظاهرة البغاء، وقد ينجحون في ذلك في حال بقائهم لمدة طويلة في السلطة. وسيشكل شهر رمضان امتحانا حقيقيا في هذا الاتجاه.
ويرى الكاتبان أن على مراكش، التي حقق فيها «الملتحون» طفرة نوعية في الانتخابات التشريعية، كما على المدن الأخرى المحتضنة لبعض مظاهر البغاء والفساد، أن تقلع ومعها المراقص الليلية عن بعض الممارسات الخادشة للأخلاق العامة.
ماذا سيكون موقف السياح الذين يؤمّنون الحياة لـ«باريس الصحراء»؟ وكيف سيكون رد فعل مالكي الروض والإقامات الفاخرة؟ هل سيرحلون؟ لا نظن. سينغمسون كما كانوا في مظاهر المتعة والجنس، ولكن بكثير من الكتمان والتستر، يقول الكاتبان في المدخل التقديمي. 

المقال مقتبس عن شبكة :